السيد محمد تقي المدرسي
413
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
فحصل على فائدة عظيمة ، فإنّ عليه فيها الخمس حتى ولو لم يتخذ ذلك مكسباً لنفسه . 3 - وكذلك الجائزة والهبة والهدية والميراث ممن لا يحتسب ، وما يأخذه من العدو بالصلح ، فإن عليه في كل ذلك الخمس . 4 - بلى ، الإرث ممن يحتسب كالأب لا يشمله الخمس للنص الخاص . وربما لأنه ليس من الغنيمة . 5 - أما عوض المهر وعوض الخلع فإن الأحوط بل الأقوى فيهما دفع الخمس ، وكذلك في الدّيات . 6 - والذي يبيع دمه أو كليته أو عضواً آخر من جسده فإنَّ عليه الخمس فيما حصل عليه على الأحوط . 7 - من كان معاشه من الخمس ، فزاد عنده من مؤونته ، فعليه أن يدفع خمس الباقي . 8 - النمو في عين الأموال يوجب الخمس ، سواءٌ كان نمواً متصلًا كما لو ارتفعت الأشجار وكبرت الأنعام أو سمنت ، أو كان نمواً منفصلًا كما لو توالدت الأنعام ، وأثمرت الأشجار . 9 - أما النمو في القيمة ففيه تفصيل : فقد يكون ارتفاع القيمة بسبب التضخم فلا يعتبر فائدة . وقد يكون نمواً حقيقياً في القيمة ، فإذا بادر المالك إلى بيع البضاعة ، فإنه يصدق عليه أنه استفاد ، وقد يبقي البضاعة عنده فلا شيء عليه ، إلّا إذا كانت البضاعة معدة أساساً للتجارة فلا فرق آنئذ بين البيع وعدمه ، في وجوب الخمس على الزيادة . 10 - البستان ، والمزرعة ، وحقل الدواجن وما أشبه ، قد يتخذها الإنسان للانتفاع الشخصي ، فلا خمس في تناميها وزيادتها والقدر الذي يستفيد من ثمارها ولحومها ، أما لو اتخذها وسيلة للاستثمار فإنّ كل نمو فيها يعتبر من الغنيمة ويجب فيها الخمس . كذلك فيما يزيد عن حاجته من ثمار بستانه الخاص لو باعها . وحتى ثمار حديقته لو باعها ، فإن عليه فيها الخمس . 11 - من كانت استثماراته متوزعة على أكثر من حقل ( في الزراعة والصناعة وأقسام من التجارة مثلًا ) فإنه يحسب فائدته من حيث المجموع ولا يحسب كل استثمار وحده . 12 - لا يعتبر رأس المال من المؤونة ، ففيه الخمس إلا ما كان يحتاج إليه المرء في معاشه مثل ضيعة يزرعها ، أو سيارة يكد بها ، أو محل يتاجر فيه بحيث لو فقده لاختل معاشه فالظاهر عدم الخمس فيه لأنه من المؤونة .